يا أبتي هل نحتفل معا في يومي الميلادي

0
طاهر آمين اويوريان
يا أبتي هل نحتفل معا في يومي الميلادي
اليوم، عندما استيقظت من نومي خطر على بالي   ما كنت أراه في منامي، إليكم القصة: رأيت  بنتي جالسة وحدها في غرفة كبيرة وهي لم تشاهد التلفزيون، وهي كانت تحب أن تلبس أجمل الملابس، لكن اليوم لبسها لبسا مهترئة.
هي لقد رسمت صورتي علي لوح رف الرسم.
كانت ابنتي  أحلى وشيقة جدًا وتحب التحدث معي ، وكانت تستمر في التحدث معي حينما ادخل الباب مباشرة، لكنها هذه المرة كان الأمر مختلفًا.
عندما دخلت من الباب نظرت اليّ نظرة واحدة   فقط ولم تقترب الي. لم تجرأ لتتحدث معي ، كأنها تخاف  شيءا، ولا  يعجبه أي شيء.
  أخذتها وضممتها إلى صدري و قبلت على رأسها فسالتها عن أمها، وقلت لها:
أين أمكِ؟
-كانت تمنعني أمي أن أتحدث عنك، وقالت إن  عمك عادل و خالتك فاطمة مفقودان بسبب أبيك. أصبح أخوك علقمة، أختك صبح النور يتامى. فلذلك كانت أمي قد لا تريد لقائك.
 وكنت أتجنب هذه المحادثة التي أنا على دراية بها،  وسألتها: هل أكلت شيءا ؟
-قالت أكلت بيضا و خضروات.
-لماذا لم تأكل أطعمة ؟
-أمي لم تجد طحينا ولا زيوتا، وقد تم إغلاق المخبز في حيّنا ، وليس هناك بائع أخباز ، فلذلك ناكل بيضا  وخضراوات فقط.
 -لماذا تجلس منفردة؟ وأين أصدقائك و أقاربك ؟
 -قالت في منطقتنا لا احد يلعب معي ولا احد يصاحب لي ولا جيران .
فحملتها و نظرت إلى الشارع من النافذة، كانت منطقتنا السكنية مكانًا نشطًا وصاخبًا للغاية ، لكنها اليوم هادئة وغير مبالية .
  كانت بنتي تحب أن تتمتع بأصوات الطيور و ومناظر الأشجار لكن اليوم ليست لديها أية رغبة بان تتمتع بهذا المظاهر والمناظر . الان منطقتنا ما زال شعور الخوف والقلق غلب على الهدوء.
 قد جاء فصل الربيع ولكن الشوارع لا تزال فارغة من الناس ، الأشخاص الذين يأتون ويذهبون لا يتعاملون مع بعضهم البعض كانهم أشخاص أجانب أقرباء .
سالتني صبيتي العزيزة :
يا أبتي هل نحتفل يوم ميلادي سويا معك ؟
-قلت طبعا يا عزيزتي، نحتفل معك، انا معك الى الأبد .
 يوم العاشر القادمة للأبريل كانت يوم الميلاد لها. تذكرت أنني لم أكن معها منذ ثلاث سنوات.
 وأنا الان حتى لا أستطيع أقول لها: يا حبيبتي، اشتقت اليك، أحبك كثيرا!
بنتي شهربانو ربما قد غيّرها ما أصاب أمها و عمها، و جدتها و أخواتها إلى شخص آخر ، لكنها نادتني ب ” يا أباتي”!
قد يبقى مصيرهم غامضا علي، و مصيري غامض عليهم.
مترجم:ابوغفزان القاراخان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *